المنتدى الثقافى للشاعر جهاد بدر
نرحب بالساده الزوار ونعتذر لغلق مدونة الشعر للشاعر جهاد بدر ويرجى متابعة بعض الأعمال على صفحة التواصل الإجتماعى على صفحتنا الرسميه

https://www.facebook.com/ge.badr

أو من خلال هاشتاج #‏الشاعرجهادبدر

المنتدى الثقافى للشاعر جهاد بدر

هوايات.صور.اسلاميات.منوعات.ترفيه.متعه.مناظر.برامج.مواقع .مدونات.اشعار.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الادب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جهادبدر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 603
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 23/01/2007

مُساهمةموضوع: الادب   الإثنين أبريل 28, 2008 11:38 pm


1- تعريف الأدب
2- وظيفة الأدب
3- مقومات الأدب وعناصره
4- كيف يمكن للغة النص الأدبى أن تكون عاملا تميزيا
5- علاقة الأدب بالواقع والمتخيل
6علاقة الأدب بغيره من الممارسات الاجتماعية





مقدمة البحث :ـ
*تعريف الأدب:ـ
الأدب تعبيرٌ راق عن المشاعر والأفكار والآراء والخبرة الإنسانية. وهو في معناه العام يشمل كل ما كُتب عن التجارب الإنسانية عامة، ويشمل أيضًا الكتابات المختلفة من معلقات العرب وملاحم الإغريق وما سجله المصريون القدماء، وكذلك روايات نجيب محفوظ، ومغامرات ماركو بولو، ومسرحيات وليم شكسبير، ومقامات الحريري ورحلات ابن بطوطة والكتب الهزلية والسير الذاتية وما إلى ذلك.
أما الأدب بمعناه الضيق، فله أنماطه المختلفة. فقد تقرأ أدبًا كُتب بلغة ما، مثل الأدب الفرنسي . وقد ندرس كتابات تتناول شعبًا، مثل أدب الهنود الأمريكيين . وقد نتحدث في كثير من الأحيان عن أدب حقبة معينة من الزمن، مثل أدب القرن التاسع عشر الميلادي مثلاً، هذا ويمكن أن نشير إلى أدب يتناول موضوعًا معينًا مثل أدب الرحلات، أو قصص الخيال العلمي أو أدب المقاومة.
فالأدب هو أحد الفنون الجميلة، أو ما يمكن أن يشار إليه بالكتابة الجميلة. وإننا لنميز بين الأدب والكتب الهزلية تمامًا،.
*يُقسّم الأدب إلى نمطين رئيسيين: الأدب الخيالي والأدب غير الخيالي. فالأدب الخيالي يعني الكتابة التي يبتدعها الفنان من مُخيِّلته. وقد يُضمِّن المؤلفون كتاباتهم حقائق تتناول أشخاصًا أو أحداثًا حقيقية، غير أنهم يمزجون هذه الحقائق بوضعيات خيالية. وجدير بالذكر أن معظم الأدب الخيالي هو كتابات سردية شأن الروايات والقصص القصيرة، كما يشمل ذلك الكتابات المسرحية والشعر أيضًا. أما الأدب غير الخيالي فهو الكتابات التي تقدم حقائق تتناول مواضيع تدور حول الحياة الواقعية. وتشمل الأنماط الرئيسية للأدب غير الخيالي المقالة والتاريخ والتراجم والسير واليوميات.



عناصر الأدب
الشخصيات
الحبكة
الموضوع
الأسلوب

يشمل كل عمل أدبي تقريبًا عناصر أربعة: 1- الشخصيات 2- الحبكة 3- الموضوع 4-الأسلوب. ويحاول كل كاتب جيد أن يوازن بين هذه العناصر لكي يتمكن من إيجاد عمل فني موحّد.
*الشخصيات. قد ينحو الكتّاب نحو وصف الأحداث أو الأفكار، إلاّ أن عليهم أن يصفوا كذلك الشخصيات ـ أي الأشخاص أو الأشياء ـ التي تؤثر فيها تلك الأفعال والأفكار. وتمثل الشخصيات نقطة الارتكاز الأساسية في الكثير من الروايات والمسرحيات، وكذلك في السير الغيرية والسير الذاتية، وحتى القصيدة فهي إنما تهتم بالشخصيات، والراوي أو الشاعر هو في الغالب الشخصية الرئيسية في القصة والقصيدة. وعلى الكتّاب أن يعرفوا شخصياتهم حق المعرفة وبعمق، وأن تكون لديهم صورة واضحة عن شكل كل شخصية من هذه الشخصيات وطريقة حديثها وأفكارها.
الدوافع تعني الأسباب التي تدفع الشخصيات إلى القيام بأعمال معينة. وعلى الكتّاب أن يتأكدوا من أن الدوافع التي تحرك شخصياتهم إنما هي دوافع واضحة ومنطقية. فالشخصيات في الأعمال الأدبية، كما هي في واقع الحياة، هي التي تقرر الأحداث. فمن الصعب على رؤوف علوان بطل رواية اللص والكلاب لنجيب محفوظ، وعلي بطل رواية ردَّ قلبي ليوسف السباعي، على سبيل المثال، أن يتبادلا مواقعهما. فلو حل رؤوف محل علي لتغيّرت رواية اللص والكلاب، ومثل ذلك رواية ردَّ قلبي .
مسرح الأحداث المكان الذي تحدث فيه قصة تلك الشخصيات. فالشخصيات الأدبية، شأنها شأن الأشخاص الذين يقرأون قصصهم تلك، لا يوجدون في الفراغ، بل إنهم يتصرفون بحكم علاقاتهم المتبادلة وبحكم ردود أفعالهم بعضهم إزاء بعض. وهم أيضًا يتجاوبون مع العالم الذي يعيشون ضمن نطاقه. ومسرح الأحداث هو أحد سبل إظهار طبيعة الناس. فلو أن زينب بطلة رواية زينب والعرش لفتحي غانم عاشت في نفس البيئة والظروف التي عاشت فيها الفلاحة بطلة رواية الحرام ليوسف إدريس، لاختلفت طريقة الاستجابة والتصرف إزاء المحيط الذي تعيش فيه كل منهما.
*الحبكة. أو ما يسمى عقدة القصة ، تروي ما يحدث لشخصيات القصة، وتبنى حول سلسة من الأحداث التي تجري خلال فترة معينة من الزمن. وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد قوانين معينة لترتيب الطريقة التي تقدَّم بها تلك الأحداث.
*وللحبكة الموحدة بداية ووسط ونهاية، أي أن الكاتب يقودنا من موقع ما (شخصية تواجه مشكلة معينة) عبر مسار ما (الشخصية وهي تواجه تلك المشكلة) إلى موقع آخر (الشخصية وهي تتغلب على، أو تغلبها تلك المشكلة). أما بالتعبير الأدبي فيمكننا القول: إن القصة تبدأ بعرض جوانب القصة، ويتلو ذلك تصاعد الحدث، ثم وصوله إلى الذروة وحل عقدة الحدث أو النتيجة النهائية. والكشف هو سرد لخلفية القصة ووضعيتها. أما تصاعد الحدث فهو يبنى على أساس المادة المطروحة وهو الذي يولد عناصر التشويق، أو ما يمكن أن يوصف بأنه رغبة القارئ في معرفة ما سيتلو من أحداث. أما الذروة فهي قمة مواضع الإثارة والتشويق، بينما يمثل حل عقدة الحدث نهاية القصة.
*الموضوع. هو الفكرة الأساسية أو الرئيسية التي يُعبر عنها عمل أدبي ما. وهو يتطور بالتفاعل بين شخصيات القصة وحبكتها. وقد ينحو الموضوع نحو تحذير القارئ بأن عليه أن ينتهج سبيلاً أفضل أو مساراً آخر في حياته. وقد يعلن أن الحياة مجدية أو غير مجدية.
ويجاهد الكتّاب ذوو الأصالة لإنتاج أعمال تعبِّر تعبيراً صادقًا عن المشاعر أو العواطف الصادقة. وهم يتجنبون العاطفية التي تعني المبالغة في الأحاسيس، والكاتب ذو المشاعر الصادقة لا يحرص على إملاء وجهة نظره على القارئ. والقصة الجيدة هي تلك التي تقود القارئ إلى الاستنتاج الذي يريده الكاتب.
*الأسلوب. هو الطريقة التي يستخدم الكاتب بها الكلمات في صياغة الأدب. إنه تتابع الكلمات واحدة بعد الأخرى وتتابع الفقرات بعضها وراء بعض. وتجدر الإشارة إلى أننا قلما نستمتع بشخصيات القصة، أو حبكتها دون أن يكون أسلوب الكاتب نفسه ممتعًا أيضًا. فالطريقة التي يكتب بها الكتّاب هي جزء مما يريدون قوله. ومنذ الكلمة الأولى إلى الكلمة الأخيرة، يجب على الكاتب أن يحل المشكلات المتعلقة بالأسلوب، بالإجابة عن أسئلة مثل: ما نمط الكلمات التي سأستخدمها؟، وكيف سأقدم التفاصيل؟، وهل ستكون الفقرات طويلة أو قصيرة؟.
وجهة نظر الكاتب هي الطريقة التي يعرض بها قصته وهي جزء آخر من وجوه الأسلوب. وقد يلجأ الكاتب لرواية القصة بصيغة المتكلم (أنا) وكأن الرَّاوي هو شخصية رئيسة أو ثانوية في القصة. وقد يلجأ الكاتب إلى التحدث بصيغة الغائب (هو) أو (هي) حيث يعزل الرَّاوي نفسه عن الشخصيات ليتولى وصف الحدث. وفي صيغة الغائب ذات وجهة النظر (المحدودة) يصف الكاتب الأحداث كما قد تراها وتسمعها شخصية واحدة فقط. أما في صيغة الغائب (الموجود في كل مكان) أو العارف بكل شيء فإن الكاتب يروي ما يدور في ذهن شخصيات عديدة وما تحس به كل واحدة من هذه الشخصيات من مشاعر
اسم المرجع http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?t=90314
**ما الأدب :ـ بعد أن طرح ايجلتون سؤال: ما الأدب؟ كعنوان للفصل الأول من كتابه "مقدمة في نظرية الأدب" فانه يقرر أنه جرت محاولات عديدة من قبل، لتعريف الأدب، فمثلا، يمكن تعريفه بأنه الكتابة "التخيلية"، أي الكتابة التي ليست صادقة حرفيا، ولكن ذلك لن يكون كافيا، فالتمييز بين الحقيقة، والخيال ليس معيارا حاسما في هذا الصدد، وإذا كان الأدب كتابة "إبداعية"، فهل يوحي ذلك بأن التاريخ والفلسفة والعلوم الطبيعية، كتابة غير إبداعية وغير تخيلية؟، وهنا، يشير ايجلتون إلى أن الأدب ربما كان قابلا للتعريف، ليس لكونه "خياليا" أو "تخيليا"، بل لأنه يستخدم اللغة بطرق خاصة. وبذلك يكون الأدب نوعا من
الكتابة، يمارس - على حد تعبير جاكوبسون -عنفا منظما ضد الحديث العادي، ويقوم بعملية تحويل / تكثيف للغة العادية، حيث نسيج ورنين وايقاع الكلمات يتجاوز معناها المجرد (المعجمي)، فلغة الأدب تستهدف- بالضرورة- لفت الانتباه الى نفسها. إن وجهة النظر السابقة هي محاولة لتعريف "الادبي"، من وجهة نظر الشكلانيين الروس، مع بدايات القرن كما أنهم رفضوا الاتجاهات الرمزية- شبه الصوفية، ويروح علمية/عملية حولوا الانتباه باتجاه الواقع المادي للنص الأدبي ذاته. فعلى النقد أن يفصل الفن عن التصوف، ويشغل نفسه بالكيفية التي تعمل بها النصوص الأدبية بالفعل. فالأدب ليس دينا زائفا، أو سوسيولوجية زائفة، أو سيكولوجية زائفة، بل تنظيم خاص للغة. وفي هذه الحالة،
تصبح له بنياته وقوانينه وأدواته النوعية التي يجب أن تدرس في ذاتها، ولا تختزل الى شيء آخر. فالعمل الأدبي، من وجهة نظر الشكلانيين، ليس مركبة لنقل الأفكار، ولا انعكاسا للواقع الاجتماعي، ولا تجسيدا لحقيقة مفارقة / متعالية، لكنه حقيقة مادية. فهو مكون من كلمات. وليس من موضوعات أو مشاعر.
**ما الأدب؟ لقد تعددت محاولات الاجابة على هذا السؤال، ربما لأن في الاجابة عليه سيضع الأدباء أيديهم على جوهر الأدب، الذي يتجلى من خلال الكشف عن طبيعته، والتي تتمثل في عناصر عديدة: الشكل- المضمون - المبدع – القارئ- العلاقات الاجتماعية والتاريخية التي تشكل إطارا للعملية الأدبية.
إن تعدد الإجابات التي توصل إليها العديد من المفكرين، الذين ينتمون إلى اتجاهات أدبية وفلسفية مختلفة، بل ومتباعدة، كانت السمة المميزة لتلك المحاولات،
ولعل أهم محاولات الإجابة عن سؤال: ما الأدب؟، هي تلك التي قام بها الفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر،
لقد انسحب مفهوم الالتزام، من وجهة نظر سارتر، على كل افرع الأدب النثري، إلا أنه قد تجاوز عن النصوص الشعرية، وأخرجها من دائرة الالتزام، باعتبار أن الشعر خطاب تشكل لغته غاية في ذاتها، ومن هنا، كان البحث عن طبيعة الأدب، والأمر كذلك، يسير في عدة دروب متوازية، تمثلت في ثلاثة اتجاهات رئيسيةهى
- لماذا نكتب - لمن نكتب - موقف الكاتب من العالم
* ما الأدب؟ يقسم سارتر كتابه "ما الأدب" إلى أجزاء رئيسية، هي: ما الأدب؟ لماذا نكتب؟، واخيرا فصل بعنوان: موقف القارئ، وفي هذا الفصل يطرح أيضا تساؤل: لمن نكتب؟
**معنى الكتابة :ـ
- بالنسبة للشاعر- هي أشياء في ذاتها، وليست بعلامات تدل على معان. وبذلك، فان اللغة الشعرية تصبح مخلوقا، له كيانه المستقل، وهنا، يصبح الشاعر خارج نطاق اللغة، فيرى الكلمات من جانبها المعكوس، وبالتالي، فان الشاعر لا يستطيع أن يقرر: هل خلقت الكلمات من أجل الدلالات؟، أم ان العكس هو الصحيح. وفي المقابل، فان فن النثر يتميز بأن مادته بطبيعتها ذات دلالة، أي أن الكلمات ليست بأشياء، بل هي ذات دلالة على الأشياء، فالنثر- على حد تعبير فاليري- "يوجد كلما مرت الكلمات خلال نظراتنا، كما تمر الكأس خلال أشعة الشمس". وعلى ذلك، فان سارتر يقرر أن اللغة النثرية، بسبب طبيعتها النفعية، هي امتداد لحواسنا
يشير سارتر الى أن الفن، من وجهة نظر البعض، هو نوع من الهروب خارج الواقع، ولدى البعض الآخر هو وسيلة من وسائل التغلب على هذا الواقع. لكنه يتساءل: من المستطاع الهروب من الواقع بالرهبانية، أو الجنون، أو الموت، فلماذا
** وظيفة الادب :ـ
فالأدب للإنسان ينبثق من تجارب الإنسان، والإنسان كائن حي يشتمل على الروح والمادة والعقل والوجدان، وهو يحتاج إلى ما يشبع احتياجاته المتعددة التي تتعلق بمكوناته المتضافرة المتشابكة تشابكا محكما، لا تنفصل إحداها عن الأخرى، بل هي متلاحمة تلاحما ديناميكيا في بوتقة تفاعلية تضمن السير المتوازن بقدر حجم التلقي في كل مجال من مجالات تلك المكونات المتنوعة، التي تشكل الإنسان، وإذا كان العلم يغذي الجوانب العقلية فإن الأدب يغذي الجوانب الوجدانية والأحاسيس ، وقد يغذي الأدب العقل والعاطفة معا، وقد يشبع العلم العقل والعاطفة معا؛ لأن شبكة العلاقات التي تكون الوعي الإنساني متداخلة ومتشابكة ، والفصل الحقيقي بينهما أمر صعب معقد تعقيد شبكة العلاقات بينهما، فالعقل يؤثر في الوجدان ويتأثر به، والوجدان يتأثر بالمدركات الحسية والمجردة ، وبالخبرات المكتسبة.
وبذلك يكون الأدب غذاءً للعقل والوجدان، به تنتقل التجارب الإنسانية عبر الأجيال المختلفة من شخص إلى شخص، ومن جماعة إلى جماعة ومن جيل إلى جيل، إنه اختزال لمسلسل التجربة الإنسانية في الماضي والحاضر والمستقبل، فالأديب إنسان يعيش في عالم حي زاخر بتجارب تنبجس من تفاعلات الحياة البشرية، في مسارها الطويل الممتد عبر الزمان والمكان، عبر مؤثرات كثيرة متنوعة ومختلفة، تلك التجارب تشكلت في دهاليز العقل والوجدان، وتوزعت بين الحب والبغض، والفرح والحزن، والعدل والظلم، والثورة والخنوع، والحرب والسلم، والتفاؤل والتشاؤم، والصبر والجزع، والرضا والتمرد، وكل ما يتبادر إلى الذهن البشري من معالم تلك التفاعلات الشعورية بين العقل والوجدان في خضم الحياة المتلاطم.
والأديب الذي تشكل في بوتقة التجربة الإنسانية يبدع، ويرشح إبداعا أدبيا راقيا ليمتع نفسه، ويخفف عنها وخز شحنات المشاعر المختزنة في عقله ووجدانه، وليمتع غيره ممن يجدون في إبداعه تعبيرا حيا عن خلجات نفوسهم ونبضات مشاعرهم، وكأنَّهم حين يقرأون ما يبدع يحسون أنهم كانوا سيقولون مثل ما قال، وأن رؤاهم وأفكارهم متقاربة إلى حد كبير، وكأن من كتب هـــم وليس الأديب، وهنا تتجلى معاني التوحد بين التلقي والإبداع في قمة الإمتاع النفسي العقلي والوجداني.
والأديب يهدف إلى تغيير معالم واقعٍ يحياه ( سواء بطريقة سلبية أم إيجابية ) ويسعى إلى تحويره، وإعادة صياغته، وترتيب أشكاله، فتكون تجربته إمتاعا ومنفعة، تختزل معادلة التواصل البشري على مر العصور.
**علاقة الادب بغيره من الممارسات الاجتماعية:ـ
**وقد أسهم الأدب بأجناسه المختلفة في تشكيل الوعي البشري، وتعديل الاتجاهات، وتشكيل مسارات تدفع الناس نحو سلوك معين، يتجلى ذلك في الدراما على سبيل المثال، وما يتخللها من صراع يؤثر، وتأزم يسهم في إيجاد حالة من التأثير الذي ينعكس على نفس الإنسان، ويؤثر فيه يوما بعد يوم، كذلك تسهم القصائد والأناشيد في تشكيل تيار مؤثر يدفع الناس لسلوك اتجاه معين، واتخاذ موقف معين في ظروفٍ، وملابسات يمرون بها في واقعهم، وبذلك يكون للكلمة الأدبية دورٌ فعال في توجيه السلوك البشري بالقصيدة والمسرحية و القصة والخطابة والرسالة والخاطرة.
وللأدب دور في الريادة الاستكشافية لكثير من القضايا العلمية بما تتيحه خصوبة خيال المبدعين للعلماء من تصورات عما ينبغي أن تكون عليه الأشياء في كثير من المجالات والقضايا التي تذلل السبيل أمام العلماء للاستكشاف.
فوظيفة الأدب إذن متعددة الجوانب والزوايا تتراوح بين المنفعة والإمتاع، ففي الجمال المجرد متعة للنفس والعقل، وفي التعبير عن مختزنات الشعور مجال واسع للتعبير عن مكنونات النفس ورغبتها في الثورة _ أي ثورة _ سلبية أو إيجابية، فالأدب إذن منفعة ومتعة هو ثورة وتمرد وسعي للتغير ، وهو حداء وغناء محبب لنفس يحدوها، ويدفعها نحو قضية وينفس عن مكنوناتها، وهو رسم لما ينبغي أن تكون عليه معالم الحياة في الحاضر والمستقبل، واختزال لتجارب الماضي والحاضر، على مر الأجيال، وارتباط بالموروث الثقافي لأمة من الأمم، بالنهل من الماضي للحاضر والمستقبل، أو من المستقبل والماضي للحاضر، أو من الحاضر المؤطر بتجارب الماضي للمستقبل الآتي، .. إنه تفاعل موار ديناميكي لا يتوقف ما دام في النفس البشرية إحساس وما دام في العقل إدراك.
إن الأدباء بشر قبل أن يكونوا مبدعين، يعيشون في مجتمع يتفاعلون معه، يؤثر فيهم، ويؤثرون فيه كل وفق أسس تلقيه وتربيته ومختزناته، فتتشكل مشاعرهم وأفكارهم، تبعا لذلك التفاعل، ومن هنا كان لزاما على المبدع أن يدرك دوره الريادي في إطار مجتمعه؛ فيسهم بإبداعه في تقديم النماذج التي تسهم في إيجاد قيم الخير والجمال، وينجح الأدباء في تشكيل إبداعهم بقدر ما يرتقون بإنتاجهم الأدبي شكلا ومضمونا ، وبقدر ما يسخرون كل الوسائل الأدبية المتاحة للارتقاء بإنتاجهم؛ لتحقيق قدر من المنفعة والمتعة بتلقائية وعفوية ، فالاحتراق الداخلي في فترة التخصيب والتلقي يوجد حالة من الازدهار تؤتي ثمارها نماذج جمالية راقية من الإبداع الأدبي.
اسم المرجع :ـ http://www.nizwa.com/volume28/p256_261.html
كيف يمكن للغة النص الادبى ان تكون عاملا تمييزيا
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ghad_eg@yahoo.com
marketingasmaa



عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 17/11/2014

مُساهمةموضوع: رد: الادب   الإثنين نوفمبر 17, 2014 10:27 pm


أول موقع سعودى يهتم بجميع الموضوعات الخاصة بالاسرة والصحة والجمال
وتجدها فى القسم الخاص بمركز النهدى للعناية الصحية الذى يشمل جميع الموضوعات مثل :
صحة المراة ــــــــ< الحمل ، الرضاعة ، الصحة الجنسية للمراة
الصحة العامة ــــــــ-< مرض السكرى ، القلب وضغط الدم ، السمنة ، الصحة الجنسية
صحة المراهقون
العناية بالطفل من حيث الاهتمام بالاطفال من حيث التغذية والرضاعة وسلوكهم الاجتماعى
قسم الجمال - العناية بالبشرة - العناية بالشعر - العناية بالجسم - صبغات الشعر
ونوفر خدمة صيدلية اون لاين - طبيب اون لاين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الادب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الثقافى للشاعر جهاد بدر :: ترفيه :: المنتدى العام والبحث العلمى اضغط للدخول-
انتقل الى: